عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )

704

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )

على أبى الفتح وحكاه الشيخ . مسألة في حكم الوصل والفصل حاصل ما ذكره الشيخ في ذلك وجهان : أحدهما : وصل آخر السورة بالتكبير ، ووصل التكبير بالبسملة ، ووصل البسملة بالسورة الثانية . قال في « المفردات » : « وهذا هو المشهور » . والوجه الثاني : أن يسكت على آخر السورة ، ثم يبدأ بالتكبير موصولا بالبسملة موصولة بأول السورة الثانية ؛ فيكون السكت في موضع واحد . ومنع السكت بين التكبير والبسملة ، وبين البسملة والسورة الثانية . وحكى في السكت بين آخر السورة والتكبير أنه يكون بقطع وبغير قطع ، وأما الإمام فنص على جواز القطع على آخر السورة والابتداء بالتكبير ، وهذا الوجه موافق للوجه الثاني المذكور عن الشيخ ، ونص أيضا الإمام على جواز القطع على التكبير والابتداء بالبسملة ، ويريد - والله سبحانه أعلم - : مع وصل التكبير بآخر السورة ، وهذا الوجه مخالف لما منع الشيخ ومنع الإمام من قطع البسملة مع السورة إذا وصلت بالتكبير ووصل التكبير بآخر السورة ، وهذا الوجه لا ينبغي أن يكون في منعه خلاف ، وأما الحافظ فقال : « يصل التكبير بآخر السورة » . ثم قال : « وإن شاء قطع وبدأ بالتسمية موصولة بأول السورة » . وهذا الوجه يوافق الوجه الذي أجاز الإمام . قال الحافظ : « وإن شاء وصل التكبير بالتسمية ، ووصل التسمية بأول السورة » . قال العبد : ظاهر قوله أنه بنى هذا الوجه والذي قبله على كون التكبير موصولا بآخر السورة ؛ فيكون هذا الوجه موافقا للوجه الأول المذكور عن الشيخ . ثم قال الحافظ : « ولا يجوز القطع على التسمية إذا وصلت بالتكبير » . يعنى مع كون التكبير موصولا بآخر السورة ، وهذا الوجه هو الذي نص الإمام على منعه . ثم قال الحافظ : « وكان بعض أهل الأداء يقطع آخر السورة ، ثم يبتدئ بالتكبير موصولا بالتسمية ، وكذلك روى النقاش عن أبي ربيعة عن البزى ، وبذلك قرأت